الشيخ الطبرسي
364
تفسير جوامع الجامع
ولأدخلنهم ) * في معنى " لأثيبنهم " ( 1 ) ، * ( والله عنده ) * مثل أي : يختص به وبقدرته وفضله * ( حسن الثواب ) * لا يثيبه غيره ولا يقدر عليه إلا هو كما يقول الرجل : عندي ما تريد ، يريد اختصاصه به وبملكه وإن لم يكن بحضرته . * ( لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلد ( 196 ) متع قليل ثم مأواهم جهنم وبئس المهاد ( 197 ) لكن الذين اتقوا ربهم لهم جنت تجرى من تحتها الأنهر خلدين فيها نزلا من عند الله وما عند الله خير للأبرار ) * ( 198 ) الخطاب لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أو لكل أحد ، أي : لا تنظر إلى ما هم عليه من سعة الرزق ودرك المنى وإصابة حظوظ الدنيا والتصرف في البلاد يتجرون ( 2 ) ، وجعل النهي في اللفظ للتقلب وهو في المعنى للمخاطب ، نزل السبب منزلة المسبب لأن التقلب لو غره لاغتر به فمنع السبب ليمتنع المسبب * ( متع قليل ) * خبر مبتدأ محذوف ، أي : تقلبهم متاع قليل في جنب ما فاتهم من نعيم الآخرة أو في جنب ما أعد الله للمؤمنين من الثواب ، أو هو قليل في نفسه لزواله وانقضائه * ( وبئس المهاد ) * ما مهدوه لأنفسهم ، والنزل : ما يهيأ للضيف من الكرامة والبر ، وانتصابه على الحال من * ( جنت ) * لتخصصها بالوصف ، ويجوز أن يكون بمعنى مصدر مؤكد كأنه قيل : رزقا أو عطاء من عند الله ( 3 ) * ( وما عند الله ) * من الثواب والنعيم * ( خير للأبرار ) * مما يتقلب فيه الفجار . سورة آل عمران / 199 * ( وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل إليكم وما أنزل
--> ( 1 ) في نسخة : لآتينهم . ( 2 ) في بعض النسخ : ويتجبرون . ( 3 ) انظر الكشاف : ج 1 ص 458 .